أرضية ” لقاء مكناس لحوار الثقافات” الدورة الخامسة

img

 

 

أرضية” لقاء مكناس لحوار الثقافاتالدورة الخامسة

مكناس 10-11-12 يناير 2019

———————————————————————-

 

اعلان مكناس لحوار الثقافات: في البحث عن صيغ الأجرأة

1: سياق الإعلان

إعلان مكناس لحوار الثقافات مبادرة أصدرها أكاديميون وسياسيون وحقوقيون وفاعلون مدنيون وإعلاميون من فلسطين وتونس واليمن والعراق والجزائر ولبنان ومصر والكويت وسوريا ومصر والمغرب ، وأشرف على تنسيقها مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم.

سياق المبادرة جاء ضمن فعاليات الاحتفاء بالسنة الأمازيغية 2968 وتتويجا لأشغال ندوة (حوار الثقافات وأسئلة الهوية) ( تجدون أعمال الندوة رفقته في كتاب الكتروني).حيث أجمع المشاركون على ضرورة إصدار إعلان مرجعي لما تم التوافق عليه ضمن رؤية تعتبر حوار الثقافات حاجة مجتمعية ، ومطلبا حقوقيا ، وضرورة حضارية للمجتمع الواحد، وللمجتمعات المتقاطعة ثقافيا، وتلك المختلفة ثقافيا. كما اتفق المشاركون على أن اعتبار هذا الاعلان ي أرضية لمشروع يستهدف الاعلاء من التجارب البشرية التي تعتبر الحوار نقيضا للصدام، ومانعا للتعصب، وداعما للإقرار بالحق في الاختلاف، ورافضا للهويات المنغلقة.

2: أهداف الإعلان

وفق هذا الأفق الإيجابي أكد اعلان مكناس لحوار الثقافات على :

أولا: رفضه لكل أفكار الغلو المنبهر بمقولات التعالي الثقافي، والتعصب، ورفضه لوسم ثقافات بعينها بالميل إلى العنف أو العصيان الثقافي؛

ثانيا: اعتبار الثقافات منتجا بشريا وإنسانيا عاما؛

ثالثا: عدم الفصل بين حوار الثقافات باعتباره مطلبا إنسانيا وحضاريا، والدعوة إلى تحديث المجتمعات بتبني قيم المواطنة وحقوق الإنسان والدمقرطة المؤسسية؛

رابعا: حوار الثقافات ليس ذريعة لعدم إنجاز إصلاح في المجال الديني تساهم فيه النخب المتنورة بجرأة وشجاعة وفق منظور يخوض في الإشكالات الكبرى التي يمكنها المساهمة في الدفع بالتصورات إلى حدها العقلاني المتنور؛

خامسا: أهمية إعادة قراءة التاريخ بروح علمية منصفة لا تخدم فئة أو جهة أو طائفة أو عرقا، والتأسيس لهوية جامعة ومنفتحة ؛

سادسا: اعتبار التعدد الثقافي غنى ينبغي استثماره إيجابيا مع جعل قيم المواطنة معيارا للحكم بين الثقافات في ظل رؤية ديمقراطية عادلة وتوافقية .

وكي لا تكون هذه المبادئ العامة للإعلان مجرد نوايا طيبة فقد أكد المشاركون على  أهمية تحديد الجهات المسؤولة عن تفعيله وتعميمه. إنها مسؤولية كل المؤسسات التربوية و الاكاديمية البحثية و الإعلامية،ناهيك عن المؤسسات الرسمية ذات الصلة بالشأن السياسي أو الحقوقي أو الثقافي.

  1. مجال الإعلان وصيغ الأجرأة

” اعلان مكناس لحوار الثقافات ” مشروع  ثقافي وبيداغوجي، ذو ابعاد حقوقية مجتمعية  يروم التأثير الإيجابي على العقليات و السلوكات، ويتطلب انخراطا واسعا. كما أنه مشروع دولي  من حيث الأبعاد، وتشاركي من حيث المقاربة، يتوخى الاستجابة لغايات مجتمعية عبر الاقرار  بأهمية الحوار باعتباره الآلية الأسلم لتدبير الاختلاف ضمن مستويات إجرائية تم تحديدها في

أ‌.  المستوى الوطني والجهوي والإقليمي الذي يتطلب:

–  إعادة تشييد مفهوم الهوية، وتحديد مكانة  و وظائف اللغات الوطنية، ووضع الدين في المجتمع؛مع تدبير الاختلافات تدبيرا  ديمقراطيا؛

–  قراءة التاريخ في أفقه الإيجابي الذي يؤسس للمستقبل ولا يتقوقع في الماضي بتعميق ما يؤسس لعرقلة مقومات العيش المشترك أو التأسيس لهويات جهوية أو كيانات مصطنعة ؛

–  العمل على تقوية شروط الحفاظ على مقومات الدولة الوطنية الديمقراطية والمواطنة؛

–  الانتباه إلى الالتباس الممكن في العلاقة بين المطالب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية العادلة والمطالب الهوياتية.

–  ب. المستوى الكوني

–  التخلي عن منطق الثقافة الأرقى والأعظم؛ أي عن مجمع صيغ التفضيل التي تعلي من شأن ثقافة على حساب الأخريات؛

–  قيام العلاقة بين الثقافات على التكافؤ والمساواة والتفاعل  الإيجابي، والإقرار بالتنوع الثقافي والتعددية بأشكالها المختلفة؛

–  اعتماد مبدأ الحوارات القطاعية والموضوعاتية مع منح الأولوية لبعض المكونات مثلما هو شأن الدين باعتباره الموضوع الأكثر استشكالا في تدبير هذا الحوار.

–  التأكيد على المسؤولية الدولية في إذكاء النزاعات والصراعات باسم الثقافات، والتشديد على أن الثقافات ليست سببا في النزاعات، بل إنها مظهر لها يغطي على صراعات مصالح اقتصادية، ورغبة في تقوية شروط الاستتباع ، مما يتهدد قيم السلام والتسامح والعيش المشترك.

يقتضي ما سبق تحديد صيغ أجرأة  الإعلان، وهي صيغ  محددة في :

  • صيغة التعبئة المجتمعية : تكمن في تملك المجتمع عموما و من يوجدون – في المرحلة الاولية –  في مواقع  القرار  التربوي ، و الاكاديمي البحثي و الاعلامي لأسس ثقافة حوار الثقافات، ويتم ذلك بخلق دينامية عامة تعبئ فاعلين حكوميين وغير حكوميين في الحقل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والإعلامي، من أجل توسيع وترصيد و تنسيق الجهود الحالية والمستقبلية لتعميم اساليب حوار الثقافات و إعلائه
  • الصيغة الموضوعاتية: تعتمد الاشتغال ضمن دوائر كبرى بمقاربة موضوعاتية تبتدئ بالتربية وتكوين المهنيين، و البحث الاكاديمي و التعميم الاعلامي باعتبارها روافع مركزية لهذه الاعلان ؛وترتكز هذه الصيغة على التكوين والتدريب والتأطير بما يسمح بتملك  مبادئ النهوض بثقافة حوار الثقافات، كما ترتكز على التأسيس العلمي لهذه الثقافة من خلال التفاعل العملي مع البحث الجامعي و الاكاديمي؛
  • الصيغة الترافعية: تتمثل في الترافع (المناصرة) على مبادئ الإعلان وإجراءاته أمام حكومات البلدان المعنية و المؤسسات الدولية
  • الصيغة المؤسسية: إنجاز هيكلة وظيفية تسمح للإعلان بالتحول إلى آلية عمل فعالة اعتمادا على صيغة مرنة تضم مكتبا تنفيذيا يمثل فيه الأعضاء المساهمون في التأسيس ، وينسق مهامه مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، ويكون من مهامه الإشراف على تفعيل صيغ العمل و البحث عن الدعام اللوجستيكية والمادية لتحقيق أهداف الإعلان، و اجراء لقاءات مع المؤسسات الحكومية في الدول المعنية أو المؤسسات الدولية ذات الصلة بالموضوع.

مواضيع متعلقة

اترك رداً