حقيقة استضافة مهرجان الناظور السينمائي ليهودي سب العائلة الملكية

img

أصدر مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، بيانا توضيحيا عقب اقحام اسمه واسم رئيسه في تصريح لأحمد ويحمان رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، في أسبوعية الأيام، تحدث خلاله عن استضافة المركز في إحدى دوراته السابقة لمهرجان السينما والذاكرة المشتركة المقام بالناظور، للمؤرخ اليهودي المغربي الدكتور إيغال بنون، الذي اعتبره ويحمان “أحد أقطاب القوة الناعمة للموساد”، وبأنه خضع “لإقامة جبرية” بفندق بالناظور على “خلفية سبه للعائلة الملكية على هامش مشاركته في المهرجان المذكور”.

بلاغ توضيحي

في الوقت الذي كانت فيه مدينة الناظور ومنطقة الريف المغربية منتشيان بنجاح مهرجانها الثقافي الوحيد  وبوفود أعدادا من ضيوفهما من الأنحاء الأربعة للمعمور،  ومن مختلف الديانات  والمعتقدات ، وفي الوقت الذي كان فيه مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم مدفوعا بوطنيته الصادقة يتوج تحديه لمختلف العراقيل بإنجاح دورته السادسة التي يعتز بها المغرب باعتبارها لقاءا مفتوحا بين الناس، يفاجأ بإقحام اسمه في مقال لواحد من  الأصوات التي لا تعرف سوى الهدم والتبخيس لمجهودات الآخرين بمجرد اختلافها في الرأي أ والتوجه.

في مقاله الصادر بأسبوعية الأيام (العدد 780 بتاريخ 9إلى 15 نونبر 2017 ) المصاغ بروح الحقد والتجني على الحركة الثقافية الأمازيغية يحول السيد أحمد ويحمان رموز هذه الحركة إلى دعاة للمثلية، وتمزيق المجتمعات، والتواطؤ مع خصوم القضايا المصيرية، وهي اتهامات خطيرة نعتقد أن أمر الرد عليها موكول إلى هذه الحركة التي طعنت في شرف نضالها.

وبالنظر إلى ذكر اسم مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم  ورئيسه،  وإقحامه عنوة في الموضوع ، ارتأينا  الرد  خاصة فيما ذكرنا فيه بالاسم  والصفة.

إذ بدون سياق معقول يقحم السيد أحمد  ويحمان –  والمسؤولية هنا يتقاسمها مع إدارة تحرير هذه الأسبوعية المحترمة – صورة ويديلها بتعليق يطعن في المركز، وفي رئيسه ، مع ربط كل ذلك بأباطيل خطيرة.

تتحدث الصورة عن استضافة المركز في إحدى دوراته السابقة للمؤرخ اليهودي المغربي الدكتور إيغال بنون، الذي يعتبره كاتب المقال “أحد أقطاب القوة الناعمة للموساد”، وبأنه خضع “لإقامة جبرية” بفندق بالناظور على “خلفية سبه للعائلة الملكية على هامش ما يسمى مهرجان الذاكرة المشتركة بالناظور الذي يشرف عليه المدع وعبدالسلام بوطيب ” هكذا.

وتجاوزا للتقليل المتعمد من قيمة رئيس المركز، حيث وصفه  ب “المدعو” –  وه والمسجل في دفاتر الحالة المدنية بمدينة الحسيمة التي رآي فيها النور،  والمحتفى به  وتسميته على الطريقة الإسلامية الأمازيغية الريفية المحترمة لكرامة الناس ، سنركز على الادعاءات المسمومة والمغرضة من خلال الحقائق الآتية:

أولا: مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم مؤسسة مدنية حقوقية وثقافية تشتغل وفق مقتضيات القانون المغربي، وتسعى إلى خدمة وطنها من خلال التركيز على القضايا التي تنعكس إيجابا على المواطنين ، كما أنها مؤسسة مقتنعة بأهمية ترسيخ الفكر الديمقراطي، والتعايش بين مكونات المجتمع، ومقتنعة بأن الحوار ه والآلية المثلى لحل الاختلافات مهما بلغت طبيعتها، ومدافعة عن حق المغاربة في الاشتغال على ذاكرتهم بروح نقدية ضمن أفق وطني إيجابي.

المركز إطار للحوار الذي تتحكم فيه الروح الوطنية أولا، وما يخدم مصلحة البلاد ثانيا، والإيمان بالقضايا الإنسانية على نح وما صاغته المواثيق الحقوقية الدولية. وضمن هذا التصور فإن المركز لم يجد يوما حرجا في دعوة شخصيات مغربية من مختلف التوجهات  والأديان  والمعتقدات . معتبرا – مثل كثير من المؤسسات التي تعمل على إعلاء حقوق الإنسان  وثقافتها – أن هذا العمل يصب في يصب في اتجاه تفعيل القيم الدينية لمعالجة قضايا وانتهاكات حقوق الانسان التي تعاني منها البشرية  وتوسيع دائرة الحوار لتشمل سائر المهتمين بالعلاقة بين القيم الدينية وقضايا حقوق الانسان. وتشجيع الباحثين والمؤسسات المتخصصة ذات الصلة للتفاعل المثمر فيما بينها لحماية حقوق الإنسان وإيجاد حلول لمواجهة انتهاكاتها.

من هنا نؤكد أن المركز وجه الدعوة إلى الدكتور إيغال بنون في الدورة الثالثة من المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة بصفته العلمية وباعتبار حقه في المواطنة المغربية،  وفي احترام شديد لديانته، وأن باقي الصفات – التي حاول السيد أحمد ويحمان إلصاقها به – هي اجتهاد من قبل من يريد التشهير بالناجحين؛

ثانيا:  وما يؤكد عقلية المؤامرة لذهن السيد أحمد ويحمان أنه يتحدث عن وقائع ليست من مشمولات المركز، ولا علم له بها لأنها لم تقع أصلا، فعندما يتحدث عن “إقامة جبرية” وقد حانته العبارة لأنه أراد القول “إقامة إجبارية” فإنه يعرف جيدا أن المركز ليس مؤسسة أمنية أ وقضائية كي تقوم بذلك، وأن الفنادق ليست فضاءات لمثل هذا الممارسات.

ثالثا: يدعي السيد أحمد أويحمان المحترم أن الأستاذ إيغال بنون قد أخضع للإقامة الإجبارية “على خلفية سبه للعائلة الملكية”، وه وادعاء خطير جدا، إذ يعلم الجميع أننا في المركز نعتبر أن ثوابت الأمة ليست مجالا للمزايدات، فالمؤسسة الملكية بالنسبة لنا صمام أمان المغرب، ورمز وحدته ،  وندين  وبشده مثل هذه الادعات ، وأن المركز لم ولن يقبل بكل من يطعن في المؤسسات الوطنية وعلى رأسها الملكية، وأن اختلاق مثل هذه الأحداث أمر ينبغي أن يواجه بصرامة قانونية؛

رابعا:لم يثبت على مركز الذاكرة المشتركة إقصاء طرف ما أ وجهة مهما كانت اختلافاته الفكرية أ والمرجعية معها. ولعل ما يؤكد سوء خلفية السيد أحمد ويحمان  أنه صدق ادعاءاته، فلم يذكر أن الرجل.يهودي مغربي ، وأنه باحث في الفكر التاريخي، كما أنه تجاهل أن مهرجان الناظور حضرته شخصيات مشهود لها بالجدية في الدفاع عن القضايا الإنسانية وضمنها القضية الفلسطينية، كيف له أن يتجاهل الحضور شبه الدائم للفنان الملتزم مارسيل خليفة في معظم دورات المهرجان، كيف له أن يتجاهل أن رئيس اللجنة العلمية لمهرجان هذه السنة ه والدكتور يوسف شعبان المشهود له بالدفاع عن القضايا الحقوقية والمعروف باقتناعاته العروبية، وأن يغمض العين عن مشاركة أسماء فلسطينية وازنة مثل الدكتور إياد البرغوتي، أ ومبدعين كبار مثل الثلاثي جبران وهي أسماء ل وأردنا ذكرها بأكملها مقرونة بدياناتها  ومعتقداتها لسودنا صفحات…كل ذلك لنؤكد أننا في المركز دعاة انفتاح، ورافضين للتعصب، وأننا نناصر القضايا الإنسانية.

الناظور، في 14-11-2017

مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً