عبد السلام بوطيب: معالجة قضية قصف الريف بالغازات السامة ينبغي أن تكون بروية

img

“إسبانيا ليست الوحيدة البلد المتورط في قصف منطقة الريف وجبالة بالغازات السامة الممنوعة في عشرينيات القرن الماضي، بل شاركتها دول فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية”، هي خلاصة كتاب “الحرب الكيماوية ضد الريف و جبالة” للمؤرخ مصطفي المرون، وهو كتاب أعاد معالجة الموضوع من زاوية أكاديمية موضوعية سمحت للفاعلين المدنيين والحقوقيين والإعلاميين بالتعرف العميق على مأساة لها امتدادات صحية ونفسية ومادية إلى يومنا هذا، وأن هناك احتمالا كبيرا أن تكون المواد المقصوف بها سببا في الأمراض السرطانية المنتشرة بشكل مهول في المنطقة.

وقد نظم مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية و السلم قراءة في هذا الكتاب، بمشاركة نخبة من المؤرخين و القانونيين والحقوقيين، وخلصوا إلى ضرورة قيادة مركز الذاكرة الذي يديره عبد السلام بوطيب، لإصدار عريضة دولية موجهة إلى عموم السياسيين و القانونيين والحقوقيين بالبلدان السالفة الذكر والمغرب، باعتباره البلد الضحية، من أجل حث الدول المسؤولة عن هذه الجريمة ضد الإنسانية التدخل باستعجال للإفصاح الدقيق عن طبيعة المواد التي استعملت في هذه الحرب، وعن أثارها المحتملة على الإصابات الراهنة بالأمراض السرطانية بالمنطقة، مع البحث عن سبل المعالجة المستعجلة للوضع الصحي بالريف وجبالة حيث الانتشار المهول للأمراض السرطانية.

وحسب عبد السلام بوطيب، فإن المركز وهو يتبنى هذا الاقتراح يتوجه إلى الدول المعنية وإلى الضمير الإنساني لإعادة التذكير بالمآسي الإنسانية التي تسببت فيها حرب غير عادلة، بمواد غير مشروعة قانونية، وهو إذ يفعل ذلك يود التذكير بما صرح به وزير الخارجية الإسباني في الموضوع، ويدعوه وحكومته السير قدما لمعالجة الملق معالج سياسية – حقوقية، مذكرا أن معالجة هذا الملف يتطلب النأي به عن الصراعات السياسية الداخلية أو في البلدان المعنية به، كما يجب الاشتغال عليه وفق ما يقوي علاقة الجوار والتعاون بين المغرب والدول السالفة الذكر، ويدعم مسارات البناء الديمقراطي وبناء دولة الحق والقانون فيها.

مواضيع متعلقة

اترك رداً