كيف نستحضر الذكرى الخمسينية لرحيل المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي؟

img
ندوات 0 admin

ورقة تقديمية: 
            يصادف تاريخ 06 فبرايرمن سنة 2013 الذكرى الخمسينية  لوفاة المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي، وهي محطة تاريخية غنية بالدلالات تستدعي من كل المهتمين بالشأن السياسي الوطني التوقف عندها من أجل استجلاء المحطات النضالية الكبرى في حياة هذا الزعيم الوطني والأممي الفذ، التي سطر  من خلالها ملحمة  بطولية في الدفاع 
عن الوطن ضد الاستعمار الاسباني والفرنسي.

 وبهذه المناسبة ، ووعيا من مركز الذاكرة المشتركة من أجل اليدمقراطية و السلم ، و جمعية الريف للتضامن و التنمية ، المعروفة اختصارا بجمعية “أريد”، بالحضور الوطني و الاشعاع الدولي الوازن  لهذا القائد المقاوم، و المفكر الرافض لمنطق الاستعباد،  في زمن كانت فيه معظم الأمم الضعيفة مستسلمة لهذا “القدر التاريخي”. فقد تقرر  جعل سنة 2013،   سنة استحضار تراث وذاكرة محمد بن عبد الكريم الخطابي، وعبره تجارب جميع من قاوم من أجل  مغرب الكرامة و الحرية، باعتباره الجواب الأمثل على كل من يحاول أن يعبث بتاريخ نضاله الطويل في سبيل مغرب يتسع للجميع، حيث سيتم تنظيم  أنشطة مختلفة لرصد أهم المحطات النضالية في تجربة محمد بن عبدالكريم من كل الزوايا وبرؤى مختلفة . إن تلو  الأجيال، وفاء لروح كل أبطال الوطن على مر العصور، وتحفيزا لبناته وأبنائه على صون ذاكرتهم الجماعية، والحفاظ على  كرامتهم، وصون  حريتهم  ، ومن أجل العمل  الجماعي على ترسيخ ايمانهم بقيم الاعتراف و التضامن و المساواة.

وبهذا الصدد، سيعمل  مركز الذاكرة المشتركة وجمعية “أريد” بتعاون مع كل الجهات المهتمة،  جمعيات كانت أو هيئات 
أو فاعلين على تسطير برنامج سنوي متنوع لتخليد هذه الذكرى، في مجالات عدة تتخللها معارض وندوات وإصدارات موزعة بمختلف جهات المملكة، كمساهمة ضمن مساهمات أخرى في التعريف برصيد  حركة مقاومة محمد بن عبد الكريم الخطابي، التي كانت تتبنى على المدى البعيد رفعة الوطن، كل الوطن، متحررا من القيود الاستعمارية في مجالاته السياسية والإقتصادية والثقافية.و بناء وطن متشبع بمقومات العصر، في ميادين المعرفة والعلم والتصنيع .وترسيخ كل القيم الكونية لحقوق الانسان، وإقامة جسور بين الأمم لنصرة السلم والتعاون، و لضمان إشعاع قيم التسامح والديموقراطية والحداثة.

إن حركة مقاومة محمد بن عبد الكريم الخطابي التي انطلقت من الريف، لم تكن مجرد حركة مقاومة مسلحة، 
بل استهدفت كذلك الارتقاء ثقافيا بقيم المجتمع المغربي وضمان  انسجامها وتلاقحها  باعتبار تعدد الروافد الثقافية والهوياتية المكونة له، والدفاع عن حق تحرير البلاد بالدرجة الأولى من القيود الإجتماعية،  وأعرافها وتقاليدها الغارقة 
في التخلف، من أجل تجاوز الإنحطاط  الفكري الذي يتعشعش في روح القبيلة وغياب الإنفتاح على المحيط الدولي…ولعل  الفترة التي قضاها محمد بن عبد الكريم الخطابي بتطوان وفاس ومليلية ومسقط رأسه أجدير ،إلى جانب احتكاكه بوسائل الإعلام، واطلاعه على ما كانت تزخر به تلك الفترة من تدافعات على الصعيد الوطني والإقليمي، والعالمي، كل هذا أمده بالذخيرة اللازمة لتكوين وعي متكامل أغنى تجربته الفذة في بناء حركة تحريرية قائمة على أسس متينة، تستحضر 
في أبعادها التجارب السابقة بسلبياتها وإيجابياتها، إلى جانب تشبعه بمكتسبات الحضارة الأوربية وخاصة قيم الديموقراطية والحداثة والانفتاح.

من هنا كانت الحرب التحريرية التي خاضها على مدى ست سنوات، بكل تفاعلاتها مع المحيط الداخلي، والمحلي والدولي أروع ملحمة فكرية وقيمية  شهدها العالم في ميدان محاربة الإستعمار اتخذتها أمم وزعامات عالمية نبراسا لها.وليس تضخيما 
في قيمة الرجل  القول أن كل الاحداث التي سيعيشها المغرب بعد نفيه قد تأثرت بحركته، بهذا ا القدر أو ذاك، فظل حاضرا في مخططات الحركة الوطنية السياسية، وبعدها في الخمسينات،في مخططات  الحركة الوطنية المسلحة، بشقيها من المقاومة السياسية  وجيش التحرير.قبل أن يعود   إلى منفاه الثاني بالقاهرة لتجديد لقائه بالحركات التحريرية التي أسسها على صعيد الشمال الإفريقي إلى جانب التزامه بمتابعة مجريات الأحداث والتأثير فيها وطنيا وفي منطقة الجوار. لقد ظل حضور الخطابي وازنا، وعلى اتصال مستمر بكل الفاعلين وطنيا وإقليميا وعالميا، رغم ما اعترى هذه الفترة في علاقاته 
من تشنجات لم تؤثر كثيرا في معنوياته ومراميه .إن شخصية بهذا الوزن، ما تزال العديد من جوانبها النضالية والفكرية والسياسية، في تفاعلها مع المحيط الواسع، في حاجة ماسة إلى الكشف عن خفاياها، وامتدادات وآثار  تجربته. كما أن السعي إلى استحضارها على الصعيد الوطني بسلاسة ستخدم الوطن قبل أن تمجد الشخص، باستبعاد كل ما تم التشويش به على مساعيه النبيلة، لكون هذا الرجل  سيظل حاضرا بالقيم الإنسانية الكونية التي جسدها وجسدتها حركته التحريرية، وحاضرا بالقيم الوطنية التي رسخها من أجل الإنعتاق والحرية وبناء بلد مستقل ومغرب حر يتسع لكل المغاربة من شمالهم إلى جنوبهم، وحاضرا بمعاني التربة التي أينع فيها بمنطقة الريف، كجهة بقيت متفاعلة مع محيط البحر المتوسط كواجهة للوطن، ظلت لقرون قلعة صامدة  في وجه مطامع الجهات الأجنبية.

إن ما ينتظر المغرب من عمل شاق ودؤوب لإرساء دعائم الديمقراطية، والعدالة الإجتماعية، في أفق إرساء ركائز دولة حديثة مزدهرة تنعم بإقتصاد قوي، ومجتمع يعمه الرخاء والإستقرار، وحضور وازن إقليميا ودوليا، لا يمكن أن يستغني عن استحضار تجارب تشبث المغاربة بكرامتهم و حريتهم، و تجارب محاربة الجهل والإستعباد و الفكر القرووسطي.

وإذ يستعد مركز الذاكرة المشتركة و  جمعية “أريد” لإحياء هذه الذكرى الخمسينية لرمزية الخطابي الغنية، طيلة سنة 2013، فهي تمد يدها إلى كل الجهات والفعاليات التي رامت الإتصال بها لمشاركتها هذا الإحتفاء الفكري، البحثي، الدراسي والعلمي من اجل أن نعلن بصوت واحد، صوت كل المغاربة أن تاريخنا البطولي الذي قدمت في سبيله تضحيات خيرة الأبطال، سيظل في ذاكرتنا حيا وسنجعل منه نبراسا في كل محطاتنا.

إن الإحتفاء بمحمد عبد الكريم الخطابي بعد مرور نصف قرن على وفاته، يضعنا على مسافة طويلة من الزمن، ليس فقط باستحضار الأمجاد التي بناها، والمؤثرات التي صنعت منه أحد رجالات القرن العشرين، على الصعيد العالمي، لكن بإعادة قراءة ما كتب عنه، أو ما خلفه من أعمال وكتابات يمكن من خلالها النفاذ إلى فهم الأحكام القيمية، التي صدرت في حقه 
أو لاحقته سلبا أو إيجابا، كما ستتمكن بدون شك، من التموقع في زوايا مختلفة لرصد تجربته التاريخية ، على مدى عقود، في تفاعلها مع المتغيرات الوطنية والإقليمية والعالمية.

إن فكر الخطابي كان له شأن مع الوحدة الوطنية والمغاربية، وكان له شأن مع بناء الدولة الوطنية، وموقف من الدول الاستعمارية، وكان له شأن مع البناء الاقتصادي والتكنولوجي، ومع حرية الشعوب وكرامتها وقد صارع الاستعمار كما صارع الإنحرافات داخل البلاد وفي الوسط الذي أنبته. وأقام العلاقات مع مختلف الجهات الفكرية والسياسية ودخل على خط التفاوض لوضع أسس العمل الديبلوماسي.كل هذه الجوانب التي لامستها شخصية الخطابي، والمسار التحرري الذي أنتجه عسكريا وثقافيا وهوياتيا وعقائديا واجتماعيا واقتصاديا، يفترض من المفكرين والسياسيين والمؤرخين والعسكريين والاجتماعيين … مقاربة جديدة تستحضر الخطابي الثوري المصلح المجدد، الذي كثيرا، ما قيل عنه أنه جاء في زمن غير زمانه، أو بمعنى أوضح سبق زمانه بكثير.
كيف يمكن لنا إذا استحضار شخصية محمد بن عبد الكريم اليوم ؟وهل هناك راهنية لفكر و ممارسة محمد بن عبد الكريم الخطابي؟
 
عن اللجنة التحضيرية.

لقاء وطني:
 كيف نستحضر الذكرى الخمسين  لرحيل محمد بن عبد الكريم الخطابي.

الرباط:  السبت 23 فبراير 2013
فندق  كولدن توليب – الرباط

09 – 9:30  –  استقبال الضيوف

9:30 – 10:00  – الكلمة الترحيبية و كلمة الضيوف

الرئيس: ذة ليلي مزيان
المقرر العام: سعيد الرهونى.

كلمة رئيس مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية و السلم و جمعية الريف للتنمية و التضامن
كلمة عضو بالحكومة المغربية ، باسم الحكومة المغربية ،
كلمة رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان 
كلمة رئيس  جماعة أجدير،  
كلمة العائلة.

10:00 – 10:30  استراحة شاي
v    الجلسة الأولى:
10:30 – 12:00 – كيف يستحضر المؤرخ الذكرى الخمسين  لرحيل محمد بن عبد الكريم الخطابي.

رئيس  الجلسة: – ذ أحمد سيراج

المقرر: مصطفى لهراوي

العرض الافتتاحي : ذ الموساوي العجلاوي

يناقشه:
ذ حسن الفكيكي
ذ عثمان بناني
ذ عثمان منصور
ذ رشيد الياشوتي
ذ ميمون أزيزا
عبدالولحد أكمير
ذ زكي مبارك

مناقشة عامة.
v    الجلسة الثانية:
12:00- 13:00  – كيف يستحضر المثقف  و الصحفي  الذكرى الخمسين  لرحيل محمد بن عبد الكريم الخطابي.

رئيس الجلسة: محمد لخواجة.
المقرر: سليمان التجريني.

العرض الافتتاحي : علي الادريسي
يناقشه:
ذ عبد الحميد الجماهري
ذ حسن بوقنطار
ذ – علي السدراجي
ذ ادريس خروز
ذ محمد عياذ
جمال محافظ
عبدالكريم الخمليشي
خديجة الرويسي
ذة  كنزة الغالي
ذ عثمان أشقرا
ذ رشيد الراخا
 
مناقشة عامة.
v    الجلسة الثالثة:
15:00 – 16:30  – كيف يستحضر الحقوقي الذكرى الخمسين لرحيل محمد بن عبد الكريم الخطابي.
رئيس الجلسة: خالد الشكراوي. 
المقرر: أمين بنقدور.

العرض الافتتاحي : ذ محمد لمرابطي

يناقشه:
ذ  ادريس اليازمي
عبدالله ساعف
 – ذ محمد أوجار
ذ محمد النشناش
ذ  عبدالله بوصوف
ذ عبدالمجيد بن جلون
ذ محمد الشامي 
ذ ة أمينة بوعياش
مصطفى المانوزي
ذ أحمد الحمداوي
ذ عبد العالي حامي الدين
ذ محمد كرين
ذ محمد الخمليشي
ذ الحاجي هشام
ذ عبدالله الكاموني

مناقشة عامة.

16:30 استراحة شاي
v    الجلسة الرابعة:
17:00 – 18:30 كيف يستحضر السياسي الذكرى الخمسين لرحيل محمد بن عبد الكريم الخطابي.

رئيس الجلسة :ذ عبدالسلام الصديقي 
المقرر: طارق عثمان

العرض الافتتاحي: ميمون الشرقي
ممثل عن حزب العدالة و التنمية
ممثل عن حزب الاستقلال
ممثل عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية 
ممثل عن الاصالة و المعاصرة
ممثل عن التجمع الوطني للأحرار
ممثل عن الحركة الشعبية
ممثل عن التقدم و الاشتراكية
ممثل عن اليسار الاشتراكي الموحد

مناقشة عامة

18:30 – الجلسة الختامية.

الرئيس: ذ عبدالسلام بوطيب
المقرر العام:سعيد الرهونى.

 

قراءة التوصيات:
مناقشة صيغ تنفيذ التوصيات
كلمة الاختتام.

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة