مكناس.. افتتاح عريضة للمطالبة بالإعتراف برأس السنة الأمازيغية

img

نظم مركز الذاكرة المشتركة للديمقراطية والسلم ندوة صحفية مساء يوم الإثنين 9 يناير 2017 بمدينة مكناس للإفصاح عن البرنامج النهائي للمهرجان الدولي للسنة الأمازيغية 2967.
الندوة الصحفية التي حضرها ممثلو عدد من الصحف الوطنية والمحلية الورقية والإلكترونية استهلت بكلمة لرئيس مركز الذاكرة المشتركة عبد السلام بوطيب وجه من خلالها الشكر لجميع الفعاليات الحاضرة لجعل 13 من يناير يوما للإحتفاء برأس السنة الأمازيغية في انتظار تفعيل الطابع الرسمي للإحتفاء بقدوم السنة الأمازيغية.

وأشار بوطيب أن الإحتفاء بقدوم السنة الأمازيغية هو تقليد حقوقي ثقافي حرص مركز الذاكرة المشتركة على ترسيخه منذ تأسيسه في إطار اشتغاله على العلاقة الجدلية بين الذاكرة والهوية وبناء الحاضر ورسم آفاق المستقبل، واقتناعا من المركز بأهمية التداول في قضايا العيش المشترك، وجعل الحوار الآلية المثلى لتدبير الاجتهادات والاختلافات الفكرية والمرجعية.
كما دعا الحكومة الى ضرورة الإعتراف برأس السنة الأمازيغية كعيد رسمي للمغاربة مشيرا الى أن مركز الذاكرة المشتركة سيفتح عريضة للمطالبة بإقرار 13 يناير عيدا وطنيا ورسميا للمغاربة.

وأضاف بوطيب خلال الندوة الصحفية أن المتتبع لمسارات مؤسسي تجربة مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، سيلاحظ أن جل هؤلاء انتقلوا من تجارب متعددة للمطالبة بالحريات السياسية والمدنية في مختلف تجلياتها، باعتبارها جزءًا من مطالب العدالة التوزيعية، إلى مطالب الاعتراف ورد الاعتبار المتصلة بالهوية والوفاء للذاكرة الفردية والجماعية.
ومحاولة الجمع بين هذه المطالب نابع من ملاحظة المركز أن المظالم الثقافية والتاريخية المترتبة عن تفشي نماذج اجتماعية للتمثيل والتأويل والتواصل، هي التي تؤدي – حتماً – إلى انتشار ثقافة القتل والإذلال والتهميش، وما ينتج عنها من خسارة لطاقات وثروات وأفكار كان بالإمكان إدماجها في إطار الذكاء الجماعي.

وجوابا عن تساؤلات الصحفيين بخصوص دلالات اختيار مكناس لإحتضان المهرجان الدولي للسنة الأمازيغية قال بوطيب إن اختيار مكناس لم يكن محظ الصدفة فلمكناس روح خاص كما جاء في كتاب الشاعر محمد الأشعري ”جنوب الروح” مشيرا الى أنها مدينة أخاذة استقبلت على مر التاريخ كل التيارات الثقافية والسياسية، كما نوه بالتجربة المغربية فيما يخص الإعتراف بالهوية والذاكرة والتي اعتبرها جد متقدمة مقارنة بالتجارب الأخرى بفضل تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة.
وخلال الندوة الصحفية بسط رئيس مركز الذاكرة المشتركة أمام ممثلي وسائل الإعلام الوطنية البرنامج النهائي للمهرجان الدولي للسنة الأمازيغية والذي سيعرف مشاركة الفرقة الفلسطينية ”الثلاثي جبران” في إحياء أولى ليالي المهرجان الدولي للسنة الأمازيغية 2967 كما سيشهد أيضا تكريم البروفيسور عبد السلام الخمليشي الذي يعد مفخرة المغرب والمغاربة، بالنظر لمساهمته الطبية والعلمية في مجال تطوير جراحة الأعصاب في المغرب وإفريقيا، كما يعد أحد كبار الأسماء في مجال جراحة الأعصاب سواء في المغرب أو فرنسا.

أما اليوم الثاني من المهرجان الدولي للسنة الأمازيغية فسيعرف تنظيم ندوة دولية بعنوان ”الهوية والذاكرة ومسارات الإعتراف” بمشاركة 60 خبيرا دوليا والذي سيناقشون محاور متعددة تهم أسس ومرتكزات الهوية والذاكرة ومسارات الإعتراف بالهوية والذاكرة في إطار بعض التجارب الدولية، من قبيل مسار بناء الهوية الكردية في العراق، وذاكرة الحرب الأهلية الاسبانية كفضاء للادعاء والاعتراف لاثبات الهوية في بلاد الباسك، الى جانب مسار الإعتراف بالذاكرات المهاجرة بفرنسا منذ سنوات الثمانينيات.
كما سيخصص محور خاص للتجربة المغربية في الإعتراف بالهوية والذاكرة المشتركة يناقش فيه المتدخلون مفاهيم الهوية الجماعية وتضميناتها والموروث القانوني الأمازيغية والهوية والمواطنة في سياق التحولات الهوياتية بالمغرب..

كما سيكون للجمهور موعد مع حفل موسيقي كبير مع إطلاق الشهب الإصطناعية بمشاركة ”أحيدوس” ومجموعة ”آش كاين” وفرقة ”تويزا” والفنان ”أنجيل بيتيزم” وذلك يوم السبت 14 يناير ابتداء من السادسة والنصف مساء.

مواضيع متعلقة

تعليق واحد على “مكناس.. افتتاح عريضة للمطالبة بالإعتراف برأس السنة الأمازيغية”

اترك رداً