مركز الذاكرة المشتركة للديمقراطية والسلم | أساتذة جزائريون يحاضرون حول الهوية الأمازيغية بمكناس - مركز الذاكرة المشتركة للديمقراطية والسلم

أساتذة جزائريون يحاضرون حول الهوية الأمازيغية بمكناس

img

يشارك ثلاث أساتذة جزائريين، في فعاليات الندوة العلمية بمدينة مكناس المغرب، المزمع تنظيمها يوم السبت 14 جانفي الجاري، في إطار المهرجان الدولي للسنة الأمازيغية 2967، بمناسبة رأس السنة الأمازيغية، حيث ستتمحور مداخلات الأساتذة حول الهوية والذاكرة ومسارات الاعتراف موضوع ندوة بمشاركة خبراء دوليين من المغرب، تونس، ليبيا، فلسطين، لبنان، العراق، السينغال، فرنسا، اسبانيا، المكسيك، حسب موقع مكناس براس الإخباري.
ووفق ذات المصدر الذي نشر برنامج الندوة، سيقدم الأستاذ الحاج ملياني (الجزائر) مداخلة حول: “الذاكرة والتقليد في تكوين الإرث الثقافي: بعض التأملات البرنامجية”، وستحاضر الأستاذة نعيمة واحي (فرنسا- الجزائر) حول: “التراث الثقافي للهجرة، احد عناصر تشكيل الهوية – فرنسا نموذجا”، أما الأستاذ محمد بن (الجزائر) فستتمحور مداخلته حول: “قبائلي: الاستيعاء الهوياتي”.
وحسب ديباجة الحدث فقد أثار اهتمام مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم منذ أربع سنوات خلت بإشكالية الهوية، و تأكيده على الاحتفال بشكل مغاير بالسنة الأمازيغية، عدة تساؤلات من قبل المهتمين من الأكادمييين و السياسيين و الحقوقيين و الإعلاميين؛ وهي تساؤلات أفرزتها الديناميكية التي نجح المركز في إطلاقها يخصوص إشكالية الهوية والذاكرة بحيث أصبحت هذه الاشكالية، منذ تأسيس المركز، في قلب النقاشات التي يزخر بها الفضاء العمومي بين مختلف الفاعلين المدنيين والسياسيين.
وإن المراقب العارف بمسارات مؤسسي تجربة مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية و السلم، سيلاحظ أن جل هؤلاء انتقلوا من تجارب متعددة للمطالبة بالحريات السياسية والمدنية في مختلف تجلياتها، باعتبارها جزءًا من مطالب العدالة التوزيعية، إلى مطالب الاعتراف ورد الاعتبار المتصلة بالهوية والوفاء للذاكرة الفردية والجماعية. ومحاولة الجمع بين هذه المطالب نابع من ملاحظة المركز أن المظالم الثقافية والتأريخية المترتبة عن تفشي نماذج اجتماعية للتمثيل والتأويل والتواصل، هي التي تؤدي حتماً إلى انتشار ثقافة القتل والإذلال و التهميش، و ما ينتج عنها من خسارة لطاقات وثروات وأفكار كان بالإمكان إدماجها في إطار الذكاء الجماعي، وهي الصيغة الوحيدة التي يمكن أن تنتبه إلى مؤشرات المخاطر المحدقة بالمجتمعات، والكفيلة بإبداع صيغ تجاوز هذه المخاطر في عالم يُعد فيه البعد الرمزي للوجود الانساني عنصراً تكوينياً لكل أشكال الصراع والنضال التي يخوضها الأفراد والجماعات عبر العالم؛ كما أن المخاطر المحدقة بالمجتمعات اليوم لم تعد تخضع إلى الخطاطة التقليدية التي تستند إلى تطور الصراع الطبقي و تجلياته الاجتماعية و السياسية فحسب، إذ أن المتتبع الرصين لطبيعة الصراع اليوم في العالم سينتبه إلى حدوث انقلاب نوعي في مواضيع الصراع الاجتماعي و السياسي و الثقافي، حيث صار الصراع يتمحور أساسا حول المطالب المتصلة بالهوية و الوفاء للذاكرة الفردية و الجماعية، مما جعل المطالب المتصلة ب الهوية و الذاكرة محركاً للتاريخ راهناً، وستظل كذلك لوقت غير قصير أي إلى حدود بروز تناقض أساسي آخر بين المجموعات البشرية، وهو التناقض الذي لن يبرز إلا من خلال التعاطي مع هاتين الإشكاليتن.

المصدر: صحيفة الحياة

مواضيع متعلقة

اترك رداً