مركز الذاكرة المشتركة للديمقراطية والسلم | عبد السلام بوطيب: نسعى من خلال المهرجان الدولي للسنة الأمازيغية الى ملامسة حقيقة الإشكالات المرتبطة بالهوية - مركز الذاكرة المشتركة للديمقراطية والسلم

عبد السلام بوطيب: نسعى من خلال المهرجان الدولي للسنة الأمازيغية الى ملامسة حقيقة الإشكالات المرتبطة بالهوية

img

ينظم مركز الذاكرة المشتركة للديمقراطية والسلم النسخة الرابعة من المهرجان الدولي للسنة الأمازيغية بمدينة مكناس في الفترة الممتدة من 13 الى 15 يناير 2017 ويسعى المنظمون من خلال هذه التظاهرة الى ملامسة جوهر و حقيقة الإشكالات الكبرى المطروحة بسؤال الهوية والذاكرة والإشكالات المرتبطة بهما، حيث سيكون الإحتفال هذه السنة بقدوم السنة الأمازيغية على إيقاع التفكير العميق و محاولة الإجابة عن هذه الأسئلة .
ماهي أبرز الرهانات المطروحة عليكم كناشطين في الدفاع عن الثقافة الأمازيغية وانتم تستعدون للدورة الرابعة من المهرجان الدولي للسنة الأمازيغية ؟
أثار اهتمام مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية و السلم منذ أربع سنوات خلت بإشكالية الهوية، و تأكيده على الاحتفال بشكل مغاير بالسنة الأمازيغية، عدة تساؤلات من قبل المهتمين من الأكادمييين و السياسيين و الحقوقيين و الإعلاميين؛ وهي تساؤلات أفرزتها الديناميكية التي نجح المركز في إطلاقها بخصوص إشكالية الهوية والذاكرة بحيث أصبحت هذه الاشكالية، منذ تأسيس المركز، في قلب النقاشات التي يزخر بها الفضاء العمومي بين مختلف الفاعلين المدنيين والسياسيين.
إن المراقب العارف بمسارات مؤسسي تجربة مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية و السلم، سيلاحظ أن جل هؤلاء انتقلوا من تجارب متعددة للمطالبة بالحريات السياسية و المدنية في مختلف تجلياتها، باعتبارها جزءًا من مطالب العدالة التوزيعية، إلى مطالب الاعتراف ورد الاعتبار المتصلة بالهوية و الوفاء للذاكرة الفردية و الجماعية. ومحاولة الجمع بين هذه المطالب نابع من ملاحظة المركز أن المظالم الثقافية و التأريخية المترتبة عن تفشي نماذج اجتماعية للتمثيل و التأويل و التواصل، هي التي تؤدي – حتماً – إلى انتشار ثقافة القتل و الإذلال و التهميش، و ما ينتج عنها من خسارة لطاقات وثروات و أفكار كان بالإمكان إدماجها في إطار الذكاء الجماعي، وهي الصيغة الوحيدة التي يمكن أن تنتبه إلى مؤشرات المخاطر المحدقة بالمجتمعات، والكفيلة بإبداع صيغ تجاوز هذه المخاطر في عالم يُعد فيه البعد الرمزي للوجود الانساني عنصراً تكوينياً لكل أشكال الصراع والنضال التي يخوضها الأفراد والجماعات عبر العالم؛ كما أن المخاطر المحدقة بالمجتمعات اليوم لم تعد تخضع إلى الخطاطة التقليدية التي تستند إلى تطور الصراع الطبقي و تجلياته الاجتماعية و السياسية فحسب، إذ أن المتتبع الرصين لطبيعة الصراع اليوم في العالم سينتبه إلى حدوث انقلاب نوعي في مواضيع الصراع الاجتماعي و السياسي و الثقافي، حيث صار الصراع يتمحور أساسا حول المطالب المتصلة بالهوية و الوفاء للذاكرة الفردية و الجماعية، مما جعل المطالب المتصلة ب الهوية و الذاكرة محركاً للتاريخ راهناً، وستظل كذلك لوقت غير قصير أي إلى حدود بروز تناقض أساسي آخر بين المجموعات البشرية، وهو التناقض الذي لن يبرز إلا من خلال التعاطي مع هاتين الإشكاليتن.
تحمل الدورة الحالية شعار الهوية والذاكرة ومسارات الاعتراف فما هي أبرز دلالات ذلك ؟
من خلال هذا النشاط فمركز الذاكرة المشتركة يريد ملامسة جوهر و حقيقة الإشكالات الكبرى المطروحة في هذا المضمار، وسعياً وراء الانخراط في محاولة الإجابة عن الأسئلة الكبرى التي يطرحها المهتمون و المشتغلون على الموضوع، قرر المشرفون عليه الاحتفال هذه السنة بقدوم السنة الأمازيغية على إيقاع التفكير العميق و محاولة الإجابة عن هذه الأسئلة المرتبطة بسؤال الهوية و الإشكالات التي تطرحها الذاكرة في علاقاتها المتشابكة مع سؤال الاعتراف، ليس فقط في التجربة المغربية ، بل في كل التجارب التي اهتمت بالموضوع.

وماهي أبرز الأسئلة المتعلقة بالهوية والذاكرة ؟

أهم هذه الاسئلة هي:
– هل يمكن للهوية أن تمتحن نفسها؟
– كيف يمكن أن نمتحن هويتنا؟
-هل تمتحن الهوية ذاتها امتحاناً داخليا ًعلى ضوء الآخر أم أن الامتحان عادة ما يكون في علاقة هذه الذات بالآخر؟
-ما هي الإشكالات التي يطرحها الاعتراف في علاقته بالعدل؟
-هل يمكن النظر إلى الاعتراف كمجرد وصفة جاهزة ونموذج أحادي؟
-كيف يمكن تحصين المجتمعات من الانفجار و التقسيم ، ومن مختلف الآفات المرتبطة بحق الأقليات في التعبير عن نفسها، وكيف يمكن تحصين المجتمعات من الانغلاق على ذاتها، و تحويل مسألة الأقليات إلى مصدر للتفاوت و الظلم؟
-كيف يمكن التأسيس للمواطنة المتعددة الهويات، وهل هذه المواطنة تتناقض مع الحقوق الكونية لحقوق الإنسان؟
-هل يعتبر الاعتراف هدفا في حد ذاته أم آلية من آليات الانصاف ورد الاعتبار؟
-كيف يمكن تجنب الاعتراف لكي لا يصبح أداة إيديولوجية؟
-هل الاعتراف بناء استاتيكي جامد أم سيرورة حتاج إلى تفكير نقدي دائم من أجل حمايته؛ وإذا كان الأمر كذلك، فما طبيعة هذا التفكير النقدي ؟
-ما هو المصدر الأساسي للاعتراف: هل الذاكرة باعتبارها شكلأً من أشكال المقاومة و الوفاء، أم التاريخ باعتباره علماً؟

مواضيع متعلقة

اترك رداً